فهرس الكتاب
الجهاد إلا العلماء المجاهدون، وأما القاعد فلا يؤخذ منه هذا الدين بحال، فهذا ليس شرحًا بل ترديد لكلام آخر في رأسه من كلام سيّد قطب الذي قال بأن الدين"لا يؤخذ عن فقيه قاعد".
وكان لتنظيم الدولة تاريخه البديل الذي (تقاطعت مصالحه) مع التاريخ القائل بأنهم يأخذون من ابن تيمية والوهابية، فمع خلافاتهم التي طغت على السطح، وصارت علنية مع القاعدة والعديد من التيارات الجهادية، فقد تجاوزوا ترديد الأسماء التي تتقاطع مع غيرهم من التنظيمات والشخصيات كالمقدسي وتجعلهم امتدادًا لهم، فحذفوا تلك الوسائط وأبقوا على المنقولات، ولا يعني هذا احتكامهم أصالة إلى تلك المنقولات، أو أنهم قرأوها خارج مفاصل أطروحات سيّد وعزّام والمقدسي ونحوهم).
خلاصة هذا النص الطويل:
-أن (لا يفتي قاعد لمجاهد) أصلها سيد قطب وأن تنظيم الدولة عندما تأثرت بها تأثر بسبب الواسطة التي نقلت لها هذا التوجه (وهم مشايخه السابقين) ولما وقع الخلاف ما بين تنظيم الدولة والشيوخ قام تنظيم الدولة وحذف الواسطة وبقي مستمسكًا بهذا التوجه.
ولكن هل تبني تنظيم الدولة لقضية"لا يفتي قاعد لمجاهد"ناشئ من تأثر من هؤلاء المرجعيات أو حتى من القاعدة؟!
الجواب: لا، لأن هؤلاء المرجعيات أنفسهم لا يقولون بهذا القول بل ويطبقون عكسه عمليًا.
مثلًا يقول عطية الله أن من له إطلاع على ساحات الجهاد وله صلة وثيقة به جاز له أن يُفتي وإن كان قاعدًا، فيقول: (عبارة «لا يفتي قاعدٌ لمجاهدٍ» ليست على إطلاقها، وإنما مراد القائل لها: أن المفتي يجب أن يكون عارفًا بواقع ما يفتي فيه ومَن يفتي لهم؛ فمن لم يكن عارفًا بالجهاد مجربًا له أو كالمجرب له بقربه منه ومن أهله وبمتابعته لشؤونه وحسن العلاقة به، فلا