فهرس الكتاب
يستطيع أن يفتي في أمور الجهاد، وإذا فعل فسيخطئ كثيرًا ولن يوثق به.!) [1] .
وأما أبو قتادة فقد أفتى كثيرًا للمجاهدين في ساحة الشام أو غيرها كما في مجموعة (بغية الآمل في جمع المقالات والمسائل) التي قرأها المؤلف ونقل منه ما ينتقده على صاحبه، وكذلك صنع الشيخ المقدسي كما مر معنا في قضية جنود الأمم المتحدة وغيرها الكثير!
والقيادي في القاعدة أبو الليث الليبي تواصل مع بعض العلماء القاعدين واستفتاهم في مسألة ما، يقول أبو يحيى الليبي: (وقد حدثني الشيخ أبو الليث - رحمه الله - أنه كان قد اتصل ببعض العلماء المعاصرين الأجلاء الذين هم الآن في سجون طغاة آل سعود ممن لا أستطيع البوح باسمه لما لا يخفى وسأله عن حكم الاستعانة بأجهزة بعض الدول المرتدة في بعض الحالات الجزئية) [2] .
وأحد هؤلاء المشايخ لم يكن إلا الشيخ سليمان العلوان [3] ، الذي لم يكن في ساحات الجهاد!
هذا ناهيك أن تنظيم الدولة عندما لم يأخذوا من فتاوى القاعدين، لم تكن حجتهم أنهم لا يعملون الواقع بل حجتهم التي احتجوا بها أنهم بقعودهم عن الجهاد أصبحوا فاسقين، والفاسق -لديهم- لا يؤخذ العلم منه [4] .
يقول المؤلف: (وهناك من بحث جواز القتال تحت راية شركيّة لدفع خطر أكبر كسيّد إمام، وللخروج من الخلاف قيل: ماذا لو قاتل الإنسان منفردًا
(1) مجموع الأعمال الكاملة - ص 494.
(2) المورد العذب لبيان حكم الاستعانة بالكفار في الحرب - ص 58.
(3) انظر: رسائل إلى المغرب الإسلامي - ص 55.
(4) يقول أبو ميسرة الشامي أحد قيادات داعش: (فكان طلبة الجهاد(في عصر تعيّن الجهاد) لا يأخذون العلم من القاعدين الخوالف فضلا عن المبتدعة فضلا عن علماء الطواغيت؛ وكانوا يقدّمون علوم الأموات من أئمة التوحيد والجهاد على فنون المعاصرين من فسّاق القعود والمداهنة). [الجامع لمقالات أبي ميسرة الشامي 1/ 423] .