فهرس الكتاب
وضرورته في الوقفة التاسعة من الكتاب، وكيف فاته كلام المقدسي أيضًا في الوقفة الثانية عشر عن قتال النكاية والتمكين، وأن العمل النكائي الذي يقوم على أعتاق قلة من الأشخاص وإن أثر فإنه لا يحقق الغاية من القتال وهو التمكين في الأرض والاستخلاف فيها وإن ألم الكفار وأثر فيهم!!
فالمؤلف يتوهم أمور وينسبها لخصومه ثم يحشد الأقوال لنقضها رغم أنهم لم يقولوها قط وقالوا عكسها!
بعيدًا عن الرد المباشر للمؤلف، لقد راسلني أحد الأشخاص مستفصلًا عن جزئية وردت في الكتاب، وهي مفاوضات حكمتيار مع السوفييت، وأنه ضيّع على نفسه فرصة بسبب تدخل الأمريكان وإفساد المفاوضات من أجل استنزاف السوفييت دون أن يضعوا بالاعتبار تضاعف عدد القتلى من المسلمين في الحرب بسبب تنفيذ الرغبات الأمريكية في حين كان بالإمكان أن يحقنوا دمائهم بالموافقة وفوق هذا يكسبوا الكثير من التعويضات من السوفييت مقابل مرور آمن لقواتهم، يقول المؤلف في كتابه عن هذا:
(ويغفل في حديثه عن تقاطع المصالح دون رضاهم، عما أراده الأمريكيون من هذه الحرب، ويظهر ذلك في شهادة يوسف ندا على دوره في المفاوضات لانسحاب السوفييت من أفغانستان، فلقد قابل حكميتار قائلًا له:
"السوفييت يريدون المغادرة، ولا يريدون لرجالهم أن يُقتلوا أثناء الانسحاب، كما يرغبون في إقامة علاقات طيبة مع النظام الجديد، وألا يصبح لهم عدو جاثم على حدودهم".
وهي دعوة صريحة لرغبتهم بمخرج آمن، مما يوفر على الأفغان القتل والقتال، ويحقق النتيجة المعلنة للجهاد هناك، وعرض ندا على حكمتيار أن يطلب في المفاوضات"إزالة جميع الألغام، وتعويضكم عن الطرق، والمدارس والمستشفيات وكافة المرافق التي دمروها".