الصفحة 71 من 79

فيصل آل سعود ليقابل قلب الدين حكمتيار، وكان الامير تركى رئيس الاستخبارات السعودية وقد عمل مع ال CIA والباكستان ضد السوفييت في افغانستان وقبيل مغادرة حكمتيار الى طهران اخذه الامريكيون الى الرياض وانهار كل ما عملنا على بنائه) [1] .

قال المؤلف في نص طويل: (إن أهم ما سيشكله عزّام فكريًا، وتنقلب تبعات الأمر عليه وعلى الإخوان وسيؤثر في جماعات عديدة بعده، هو نظرته عن القتال كفرضية عينية، فيرى أن الجهاد هو"القتال في سبيل الله"، ويرى أن"القتال الآن فرض عين على كل مسلم في الأرض"، باستثناء الأعمى والأعرج والمستضعف من الرجال والنساء والولدان، فـ"كل من لقي الله غيرَ أولي الضرر دون أن تكون بندقيته في يده فإنه يلقى الله آثمًا لأنه تارك للقتال"، هذا الفرض العيني يرى عزّام أنه لا يختلف تركه عن ترك غيره من الفروض كالصلاة، فيقول:

"لا أرى والله أعلم أي فرق اليوم بين تارك القتال في سبيل الله، وبين تارك الصلاة والصيام والزكاة".

إنه بهذا يوحي بصبغ فعل القتال بالتعبدية المحضة، أكثر من كونه معاملة معلّلة كما هي باقي أبواب المعاملات في الفقه.

وكما أن الصلاة لا إذن لأحد على أحد في أدائها فكذلك القتال في سبيل الله، وفي هذا التأسيس الفكري يسحب البساط من تحت كافة الجماعات الإسلامية بما فيها الإخوان، فيقول:

"لا إذن لأحد اليوم في القتال والنفير في سبيل الله، لا إذن لوالد على ولده، ولا لزوج على زوجته، ولا لدائن على مدينة، ولا لشيخ على تلميذه، ولا لأمير على مأموره".

(1) من داخل الإخوان المسلمين، نسخة إلكترونية غير مرقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت