الصفحة 75 من 79

الأساسية لها، فيقوم بـ"دعوة الشباب وعموم المسلمين لممارسة المقاومة الفردية، بحيث لا تعتمد المقاومة على هياكل ومنظومة شبكية وهرمية".)

طبعًا نفهم من كلام المؤلف، أن العمل الفردي الذي نادى به أبو مصعب السوري، هو انعكاس لسياسة التفلت التي أصلها الشيخ عبد الله عزام، وأن العمل الفردي هو عمل عشوائي دون ضوابط ولا أهداف ولا توجيه وإرشاد.

وماذا تعني هذه الدعوة؟ يقول المؤلف: (وهذا يعني انفصال العمل الفردي هذا عن أي قيادة سياسية، أو حتى عسكرية! ولطبيعة التأصيل الذي اعتمده عزّام بالمقاربة بين كون هذا العمل دينيًا يماثل الصلاة والصيام، فبهذا يمتنع على أي قيادة سياسية أو عسكرية الإشراف على المنخرطين في سلك العمل العنيف) .

إذن المعادلة كالتالي: (عبد الله عزام أصل أنه لا يجب عليك طاعة أحد في الجهاد + أبو مصعب السوري رتب على هذا الأمر: أنه يجب أن تنشئ خلايا جهاد فردي لا علاقة لها بالتنظيمات فلا تأتمر بأمرها ولا تنفذ الذي في رأسها مباشرةً + فيكون هذا العمل منفصل عن أي قيادة سياسية أو عسكرية توجه نحو الاتجاه الصحيح الذي يخدم القضية) .

ولكن هل هذا الكلام صحيح؟

عندما نادى أبو مصعب السوري بالعمل الفردي هل قال أنه يجب أن تقوم بالجهاد الفردي هكذا بشكل عشوائي؟! لا لم يقل بذلك، بل حاول أن يصيغ نظرية مختصة بجانب العمل الفردي تكون وفق استراتيجية وخطط ما وليست عشوائية، وهي أشبه أن تقوم الجماعة بإرشاد عدم المنضوين تحتها لضرب أهداف تخدم معركتها مع عدوها.

يقول أبو مصعب السوري: (الأسس العامة لنظرية العمل الجهادي الفردي في دعوة المقاومة من الناحية العملية:

-نشر ثقافة المقاومة وتحويلها لظاهرة استراتيجية منظمة وليس مجرد مجموعة ردود أفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت