الصفحة 14 من 24

الإسلامية بمؤلفاتها، مع ذلك لم تطمح إحداهن إلى الوقوف في القبلة أمام الرجال ليأتموا بها في ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها، بل إن الوارد في السنة النبوية الصحيحة منع الاختلاط بين الجنسين في المسجد درءا للفتنة.

1.فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (( كُنَّ نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) ) [1]

ففي هذا الحديث ما يدل على سرعة انصرافهن من المسجد بعد انقضاء الصلاة حرصا منهن على عدم الاختلاط بالرجال، مع خروجهن إلى المساجد محتشمات.

2.وما رواه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم -"خَيْرُ صُفُوفِ الرّجَالِ أَوّلُهَا، وَشَرّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرّهَا أَوّلُهَا".) [2]

قال الإمام النووي:"والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه. وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن بعكس ذلك انتهى. [3] "

(1) - الحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة , باب: في كم تصلي المرأة من الثياب حديث 372 , وفي مواقيت الصلاة , باب: وقت صلاة الفجر حديث 578 و في الأذان، باب: سرعة انصراف الناس من الصبح، و مسلم في المساجد , (645) (232) في المساجد , باب: استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها و هو التغليس و بيان قدر القراءة فيها

(2) - أخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب تسوية الصفوف وإِقامتها وفضل الأول فالأول منها، والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها، وتقديم أولى الفضل وتقريبهم من الإمام. حديث 132 - (440) .ورواه النسائي في السنن كتاب الإمامة ـ باب ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال الحديث رقم: 815 ورواه أبو داود في السنن أبواب الصفوف. باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول الحديث رقم: 678 ... ورواه الترمذي في السنن وقال حديث حسن صحيح- أبواب الطهارة - بَابُ مَا جَاءَ في فَضْلِ الصَّفِّ الأَوَّلِ. الحديث رقم: 224

(3) - شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت