الصفحة 13 من 24

وقال الشيخ السعدي في تفسيره لقوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) : فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة منها كون الولايات مختصة بالرجال والنبوة والرسالة واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد والأعياد والجمع وبما خصهم الله به من العقل والرزانة والصبر والجَلَد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال ويتميزون عن النساء" [1] "

3.أيضا من الأدلة على اختصاص الرجال بالإمامة العظمى وسائر الولايات العامة والقضاء قوله تعالى {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ 228} ... وهذه الدرجة بالقوامة والإمامة:

قال الشيخ السعدي رحمه الله:" (وللرجال عليهن درجة) أي رفعة ورياسة وزيادة حق عليها كما قال تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) ومنصب النبوة والقضاء والإمامة الصغرى والكبرى وسائر الولايات مختص بالرجال.". [2]

لم يرد في السنة النبوية ما يفيد إمامة المرأة للرجل ولم يحدث في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - أن تصدرت المرأة للإمامة، بل ولم يرد في السنة النبوية أن المرأة تشوفت وتطلعت إلى ذلك مع أنها تشوفت إلى أمور أخرى كالجهاد.

بل لم نسمع عن امرأة على مر التاريخ الإسلامي طمحت إلى إمامة الرجال وصعود المنابر مع وجود الفقيهات والمحدثات والحافظات والقارئات من النساء ومنهن من فاقت الرجال في علمها وفقهها ومنهن من تتلمذ كبار الحفاظ والفقهاء عليهن ومنهن من أثرت المكتبة

(1) - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 177

(2) - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت