الصفحة 12 من 24

وقال الشيخ محمد عبده:"إن الله كلف كلا من الرجال والنساء أعمالا ... وليس لأحدهما أن يتمنى ما هو مختص بالآخر وجعل الخطاب عاما للفريقين مع أن الرجال لم يتمنوا أن يكونوا نساء ولا أن يعملوا عمل النساء وهو الولادة وتربية الأولاد ولا غير ذلك مما هو معروف، إنما النساء هن اللواتي تمنين عمل الرجال .." [1]

2.ومن الأدلة أيضا على أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى الإمامة قوله تعالى في سورة النساء {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا 34}

ففي كون المرأة إماما للرجال تؤمهم في أعظم المواقف ما يتعارض مع قوامة الرجل إذ كيف تتوافق قوامة الرجل على زوجته وهي إمامة عليه؟ وهل يعقل أن تصير المرأة قيمة على بعلها قوامة أعلى وأشمل؟ هو إمامها في البيت وهي إمامته وخطيبته في المسجد؟

قال البيضاوي في تفسيره:"... (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء ... ) يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية وعلل ذلك بأمرين وهبي وكسبي فقال بما فضل الله بعضهم على بعض بسبب تفضيله تعالى الرجال على النساء بكمال العقل وحسن التدبير ومزيد القوة في الأعمال والطاعات، ولذلك خصوا بالنبوة والإمامة والولاية وإقامة الشعائر والشهادة في مجامع القضايا ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها" [2]

وقال الشوكاني في تفسيره" (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء ... ) ... أي إنما استحقوا هذه المزية لتفضيل الله للرجال على النساء بما فضلهم به من كون فيهم الخلفاء والسلاطين والحكام والأمراء والغزاة وغير ذلك من الأمور ..." [3]

(1) - تفسير المنار للسيد محمد رشيد رضا 5/ 58

(2) - أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 2/ 184

(3) - فتح القدير للشوكاني 1/ 460

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت