سيكون من الضروري مراعاة الظروف الأخرى التي ستسود في الأجل الطويل عند دراسة حالة التوازن في هذه الفترة. وتنص نظرية التوازن بأنه إذا اختل وضع التوازن نتيجة لوجود أي مؤثر خارجي، فإن قوى السوق ستظل في حالة حركة حتى تصل إلى وضع جديد للتوازن.
ونعرض فيما يلي بعض الحالات التي توضح مفهوم التوازن:
السعر في حالة التوازن:
في ظل نظرية الثمن، يعد سعر التوازن هو السعر الذي يتحقق إذا تساوت الكمية المطلوبة من إحدى السلع تماما مع الكمية المعروضة منها. ويمكن اعتبار ذلك حالة توازن في الأجل القصير تحدث في السوق في أحد الأيام. وقد يكون السعر الناتج مرتفعا لأن العرض في هذه اللحظة يكون منخفضا، أو قد يكون ذلك حالة توازن في الأجل الطويل سادت بعد مرور بعض الوقت على العرض لتكييف نفسه وفقا للظروف الجديدة. وهكذا فإن حدوق تغيير ما في أي من العرض أو الطلب سيؤدي لاختلال سعر التوازن، ولكن ستتحرك قوى السوق بسرعة لاستعادة وضع التوازن، ربما في الأجل القصير أولا ثم في الأجل الطويل لاحقا.
التوزيع التوازني للموارد الفردية:
ويحدث ذلك حينما يقوم أحد المستهلكين بتوزيع إنفاقه على مجموعة من السلع بحيث لا يحقق أي إشباع إضافي عن طريق التخلي عن كمية بسيطة من إحدى السلع مقابل أن يكون بقدرته شراء كمية أكثر قليلا من سلعة أخرى. ويتحقق التوازن حينما يقوم بتقدير القيمة النقدية للمنفعة الحدية لكل سلعة يشتريها بسعرها السائد في ذلك الوقت. ويؤدي حدوث تغير ما في سعر واحدة أو أكثر من هذه السلع إلى اختلال هذا التوزيع للموارد الفردية بصورة مؤقتة، على أن إعادة توزيع هذا الفرد لإنفاقه قد يؤدي لاستعادة التوازن.
توازن المشروع:
يقال إن المشروع في حالة توازن حينما لا يكون لدى المنظم أي دافع لتغيير وضع مشروعه أو حجم إنفاقه. وفي هذه الظروف، فلن يرغب في