فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 134

? التساوي بين الادخار والاستثمار

يعد جون مينارد كينز هو أول من أوضح هذا المفهوم، وذلك في كتابه"النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود"General Theory of Employment, Interest and Money الصادر في عام 1935. وقبل ذلك، كان كينز ومعه اقتصاديون آخرون يعتقدون أن الاختلافات فيما بين الادخار والاستثمار هي المسئولة عن حدوث فترات الازدهار والكساد خلال الدورات الاقتصادية. فقد كان من المعتقد أنه عندما يزيد الادخار عن الاستثمار (أي عن رأس المال عيني) ، فإن ذلك يؤدي لحدوث الكساد. أما في حالة زيادة الاستثمار على الادخار، فقد يؤدي ذلك لمخاطر ظهور ازدهار له آثار تضخمية. وبالرغم من ذلك، فإن كينز يوضح في كتابه الشهير المذكور سابقا أن الادخار والاستثمار يتساويان دائما مع بعضهما البعض. وقد أثبت ذلك بالتفصيل كما يلي:

فبالنظر إلى الدخل القومي على أنه جملة كافة الدخول المتولدة عن النشاط الاقتصادي، فسوف يتم إنفاق جزء من هذه الدخول على شراء السلع الاستهلاكية (أي على الاستهلاك) ، وسيتم ادخار الجزء الآخر. وعلى ذلك فإن:

الادخار = الدخل - الاستهلاك

ويمكن النظر للدخل القومي أيضا على أنه القيمة النقدية للحجم الكلي من السلع والخدمات المنتجة. وحيث إن جزءا من هذه السلع يعتبر سلعا استهلاكية والجزء الآخر يعد سلعا إنتاجية (أي سلع استثمارية أو رأسمالية) ، فينتج لدينا أن:

الاستثمار = الدخل - الاستهلاك

وهكذا، فحيث يساوي كل من الادخار والاستثمار للرق بين الدخل والاستهلاك، فإن النتيجة التي تترتب على ذلك هي حتمية أن يساوي كل منهما الآخر. ومن ثم، وكما يقول كينز، يجب أن يتساوى الادخار دائما مع الاستثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت