فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 48

آنذاك، والمؤسسات المالية الإسلامية قليلة جدا، والنظام الاقتصادي السائد هو النظام الوضعي، لهذا كانت الأمة الإسلامية متعطشة لإنشاء مثل هذه الدراسات الاقتصادية، فمسيرة الصحوة الاقتصادية الإسلامية بدأت آن ذاك على ثلاث جبهات رئيسة:-

الأولى: الدراسات العلمية الاقتصادية في مؤسسات التعليم العالي وكانت شعبة الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة أول صرح علمي يمنح درجتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي على مستوى جامعات العالم الإسلامي [1]

الثانية: مراكز التدريب والأبحاث الاقتصادية وكان في مقدمتها المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية [2] 0 ثم مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة 0 [3] ثم معهد البنوك والاقتصاد الإسلامي بقبرص [4] 0

الثالثة: المصارف الإسلامية وشركات الاستثمار [5] 0

كما تنبع أهمي [ة هذا الشعبة من الآتي:-

1 -الأهمية الكبرى للاقتصاد الإسلامي كأحد جوانب الدراسات الإسلامية التي لم تنل قدرا كبيرا من الباحثين في الإعلام عنها 0

2 -تميز جامعة أم القرى بهذه الشعبة حيث إنها أول جامعة في العالم العربي والإسلامي سبقت لتنفيذ توصيات المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي، في إنشاء تخصص الاقتصاد الإسلامي العالي يمنح درجتي الدكتوراه والماجستير العالميتين 0

3 -أن هذه الشعبة كانت الخطوة الأولي الضرورية للكشف عن محاور فروع الاقتصاد الإسلامي وإمكانات التطبيق في عالمنا المعاصر، بعد أن كان حلما يراود المسلمين شرقا وغربا، فأصبح حقيقة واضحة للعيان، وحجة دامغة من حيث التنظير والتطبيق معا وردا حاسما على من ينكرون فكرنا الاقتصادي ويتشبثون بالأنظمة الاقتصادية الوضعية

ثالثا:- مراحل تطور برامج الدراسة بشعبة الاقتصاد الإسلامي 0

الدراسة في شعبة الاقتصاد الإسلامي بالدراسات العليا دراسة بنظام اليوم المعتاد (النظام السنوي) وقد مرة بعدة مراحل وذلك على النحو التالي:-

(1) بدأ تدريس الاقتصاد الإسلامي في مرحلة الدراسات الجامعية لدرجة البكالريوس في أربع جامعات هي: جامعة أم القرى عام 1400 هـ، جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، وأبها 1403 هـ، الجامعة الإسلامية بإسلام أباد، جامعة الأزهر بمصر 0

(2) أنشئ المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب في عام 1401 هـ /1981 م انظر التقرير السنوي 1417 هـ ص 4

(3) أنشئ في عام 1397 هـ /1977 م انظر الغلاف الداخلي لمجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي العدد الثاني المجلد الأول 1404 هـ /1984 م 0 جامعة الملك عبد العزيز بجدة 0

(4) أنشئ الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية في عام 1399 هـ /1979 م معهدًا للبنوك و الاقتصاد الإسلامي، بجزيرة قبرص، وقد تدرب في المعهد عدد كبير من المصرفيين والباحثين إلا أن الظروف المحيطة بالمعهد والاتحاد الدولي لم تكن مناسبة مما أدى إلى تعثر عمليات التدريب و الدراسة فيه لأسباب متعددة فتم إغلاقه بعد مرور عدة سنوات على إنشائه 0 كما أن الاتحاد الدولي تم نقله فيما بعد من القاهرة إلى جدة، ثم تغير اسمه إلى (المجلس العام للمصارف الإسلامية) ونقل إلى البحرين حاليا 0

(5) من أوائل المصارف والشركات الإسلامية للاستثمار، بنك ناصر الاجتماعي بالقاهرة 1971 م، البنك الإسلامي للتنمية بجدة 1974 م، بنك دبي الإسلامي الأمارات العربية 1975 م، بيت التمويل الكويتي 1977 م، الشركة الإسلامية للاستثمار المحدودة، جزر البهامس، والشارقة 1397 هـ/1977 م، بنك فيصل الإسلامي المصري

1977 م، بنك فيصل الإسلامي السوداني 1977 م البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار 1978 م وغيرها مما لم يتسع المقام لذكره هنا، انظر نصر الدين فضل المولى: المصارف الإسلامية ص 47 ط 1،1405 هـ، خلف النمري، شركة الاستثمار الإسلامية ج 2 ص 292، رسالة علمية للحصول على درجة الماجستير، جامعة أم القرى 1403 هـ، 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت