فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 455

الغلو هو تجاوز الحد، يقال غلا غلوا، إذا تجاوز الحد في القدر، قال تعالى (لا تغلوا في دينكم) أي لا تتجاوزوا الحد والمراد بالغلو في حق النبي صلى الله عليه وسلم مجاوزة الحد في قدره؛ بأن يرفع فوق مرتبة العبودية والرسالة، و يجعل له شيء من خصائص الإلهية، بأن يدعى ويستغاث به من دون الله، ويحلف به , والإطراء هو مجاوزة الحد في المدح، و الكذب فيه، و المراد بالإطراء في حقه صلى الله عليه وسلم أن يزاد في مدحه، فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله و رسوله) أي لا تمدحوني بالباطل، و لا تجاوزوا الحد في مدحي، كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادعوا فيه الألوهية، و صفوني بما و صفني به ربي، فقولوا عبد الله و رسوله.

باب في تعريف البدعة

البدعة مأخوذة من البَدْع، وهو الاختراع على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) البقرة 117 , أي مخترعها على غير مثال سابق، قوله تعالى (قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُل) الأحقاف 9 , أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد، بل تقدمني كثير من الرسل , ويقال: ابتدع فلان بدعة، يعني: ابتدأ طريقة لم يسبق إليها.

باب في أنواع البدعة

الابتداع على قسمين: ابتداع في العادات كابتداع المخترعات الحديثة، وهذا مباح؛ لأن الأصل في العادات الإباحة , وابتداع في الدين، وهذا مُحرَّم؛ لأن الأصل فيه التوقيف، قال صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) مسلم.

باب في أنواع البدعة في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت