كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة، لقوله صلى الله عليه وسلم (وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) رواه الترمذي , وقوله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) مسلم , فدل الحديثان على أن كل محدث في الدين فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة مردودة، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة، فمنها ما هو كفر صراح، كالطواف بالقبور تقرّبًا إلى أصحابها، وتقديم الذبائح والنذور لها، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وكأقوال غلاة الجهمية والمعتزلة. ومنها ما هو من وسائل الشرك، كالبناء على القبور والصلاة والدعاء لها، ومنها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية، ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل والصيام قائمًا في الشمس، والإخصاء بقصد قطع شهوة الجماع.
تم البحث و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف خلقه و آله و صحبه أجمعين