فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 455

الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور , أولها الإيمان بأن نزولها من عند الله حقًا , قال تعالى (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الّذِي نَزّلَ عَلَىَ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الّذِيَ أَنَزلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَقَدْ ضَلّ ضَلاَلًا بَعِيدًا) النساء 136 , وثانيها الإيمان بما علمنا من أسمائها , كالقرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى (وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) المائدة 48 , والتوراة التي أنزلت على موسى صلى الله عليه وسلم، قال تعالى (أَمْ لَمْ يُنَبّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىَ) النجم 36 , وقال تعالى (إِنّ هََذَا لَفِي الصّحُفِ الاُولَىَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىَ) الأعلى 19 والإنجيل الذي أنزل على عيسى صلى الله عليه وسلم، قال تعالى (وَقَفّيْنَا عَلَىَ آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) المائدة 46 , والزبور الذي أوتيه داود عليه السلام , قال تعالى (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) النساء 163 , وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالا ً , وثالثها تصديق ما صح من أخبارها , كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة , ورابعها العمل بأحكامها , ما لم ينسخ منها، والرضا والتسليم به سواء فهمنا حكمته أم لم نفهمها، وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم , قال تعالى (وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) المائدة 48 , وعلى هذا فلا يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت