فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 455

أما الفقيه فهو يبحث في أدلة الفقه الجزئية ليصل من خلال ذلك إلى معرفة حكم من الأحكام الشرعية العملية , فإذا ما أراد مثلًا معرفة حكم الصلاة , فإنه يبحث في الأدلة التفصيلية المتعلقة بالصلاة فيجد فيما يجد قول الله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) البقرة 43 , فينظر في هذا الدليل الجزئي فيجد فيه الأمر بالصلاة.

باب في موضوع أصول الفقه و فائدته

موضوع كل علم هو الشيء الذي يبحث هذا العلم، فعلم الطب مثلا يبحث أحوال بدن الإنسان من حيث كونه صحيح او مريض، وعلم مصطلح الحديث علم يبحث عن حال الراوي والمروي عنه من حيث القبول والرد، وموضوع علم أصول الفقه هو أدلة الفقه الإجمالية التي استنبطها المجتهد من الأدلة الجزئية.

أما فوائد أصول الفقه فمنها:

1)ضبط أصول الاستدلال وذلك ببيان الأدلة الصحيحة من الزائفة.

2)التمكن من الحصول على قدرة نستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أساس سليم.

3)تيسير عملية الاجتهاد وإعطاء الحوادث الجديدة ما يناسبها من الحكم.

4)معرفة الأسباب التي أدت إلى وقوع الخلاف بين العلماء والتماس الأعذار لهم.

5)بيان ضوابط الفتوى وشروط المفتى وآدابه.

6)الوقوف على سماحة الشريعة ويسرها , والابتعاد عن الجمود المترتب على دعوى إغلاق باب الاجتهاد.

باب في سبب وضع العلماء لعلم أصول الفقه

السبب الذي حمل العلماء على إنشاء هذا العلم أنه عندما كثرت الفتوحات الإسلامية واتسعت رقعة الإسلام أدى ذلك إلى اختلاط الأمة العربية بغيرها من الأمم فدخل في اللغة العربية الكثير من المفردات غير العربية فكثر تبعًا لذلك الاشتباه والاحتمال في فهم النصوص , كما أدت كثرة الفتوحات إلى وجود الكثير من الحوادث التي لم تكن موجودة من قبل والتي لم يرد ما يبين حكمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت