فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 455

الزكاة في الأقارب الذي هم من أهلها أولى من أن تكون في غير الأقارب، لأن الصدقة على الأقارب صدقة وصلة، فهم أولى بها من غيرهم، لكن لا يجوز لك دفع الزكاة لمن تجب عليك نفقتهم، لأنك إذا أعطيتهم من الزكاة رفدت مالك، ووقيته بما تعطيه من الزكاة، فإذا كان لديك أخا فقيرا وأنت عندك زكاة ونفقته تجب عليك، فإنه لا يجوز أن تعطيه لفقره، أما لو كان على أخيك دين لا يستطيع وفاءه، ففي هذه الحالة يجوز لك أن تقضى دينه من زكاتك، لأنه لا يجب عليك قضاء دينه، وإنما الواجب عليك نفقته.

لا يجوز إسقاط الدين عن المدين ويكون ذلك من الزكاة، وذلك لقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم) التوبة 103، فقوله تعالى (خذ) ، لا بد أن يكون ببذل من المأخوذ منه، كما أنه لا يجوز دفع الزكاة للفقير بشرط أن يردها للدافع الذي عليه دين على المزكي، اما لو ردها للمزكي بدون شرط فلا حرج والله تعالى أعلم.

قضاء الدين على الشخص الميت من الزكاة؛ محل خلاف بين أهل العلم على قولين:

القول الأول، انه لا يجوز قضاء الدين على الشخص الميت من الزكاة، لأن الله سبحانه وتعالى بيَّن مصارف الزكاة في الأصناف الثمانية، فيقتصر على ما بيَّنه الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز الزيادة عليها، وقضاء الدين عن الميت لا يدخل فيها فيما يظهر.

والقول الثاني، أنه يجوز قضاء الدين عن الميت من الزكاة، واختاره ابن تيمية:، ولكن مهما أمكن أن يقضى الدين عن الميت من غير الزكاة؛ فإنه أحوط وأحسن.

لا يخلو حال المنتسبين إلى الإسلام -الذين قد يكونون مستحقين للزكاة- على ثلاثة أحوال:-

1 -أن يكونوا مسلمين طائعين: فهؤلاء تدفع إليهم الزكاة، إذا كانوا من أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت