الكافر الأصلي لا تصح منه صلاة و إن كانت واجبة عليه، بناءً على أن الكفار مخاطبون بتكاليف شرعنا، وكذلك المرتد الذي خرج من الإسلام إلى الكفر، لا تصح صلاته إلا بعد الرجوع إلى الإسلام و النطق بالشهادتين.
قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) البخاري.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِم) مسلم.
باب العقل شرط لصحة الصلاة
زوال العقل له عدة وجوه:
الوجه الأول: ان زال العقل بالجنون فلا تجب الصلاة عليه، و لا تصح منه، إذ استغرق الجنون الوقت كله، فلا تجب عليه أداؤها في غير وقتها إذا أفاق بعد خروج وقتها أما إذا أفاق وعقل في وقت يدرك فيه الصلاة وجب عليه أداؤها.
الوجه الثاني: المغمى عليه وله حكم المجنون.
الوجه الثالث: السكران وله حالتان: