فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 455

اعلم أنه لا يجزئ دفع الزكاة إلا للأصناف التي عينها الله في كتابه الكريم , قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة 60، فهؤلاء المذكورون في هذه الآية الكريمة هم أهل الزكاة الذين جعلهم الله محلا لدفعها إليهم , لا يجوز صرف شيء منها إلى غيرهم إجماعا، فلا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف التي عينها الله من المشاريع الخيرية الأخرى , كبناء المساجد والمدارس , لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) ،الآية , و (إنما) تفيد الحصر , وتثبت الحكم لما بعدها , وتنفيه عما سواه , والمعنى: ليست الصدقات لغير هؤلاء , بل لهؤلاء خاصة , وإنما سمي الله الأصناف الثمانية , إعلاما منه أن الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف إلى غيرها.

باب لا يجب استيعاب هذه الأصناف في صرف الزكاة

ذهب جمهور العلماء الى انه لا يجب استيعاب هذه الأصناف في صرف أموال الزكاة، بل يجوز الدفع الى واحد منها ويعطى جميع الصدقة مع وجود الباقين، وإنما ذكرت الأصناف ههنا لبيان المصرف لا لوجوب استيعاب الإعطاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) متفق عليه، فالفقير صنف واحد من أصناف أهل الزكاة.

باب في بيان أهل الزكاة

أهل الزكاة ثمانية أصناف هم:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت