3 -أن يكون هذا المال مملوكا ملكا تاما: وذلك لان الزكاة هي تمليك المال للمستحق له، والتمليك فرع عن الملك، فلابد في الزكاة من الملك, فلا زكاة في مال لم تستقر ملكيته , كدين الكتابة ; لأن المكاتب يملك تعجيز نفسه , ويمتنع من الأداء.
وبهذا الشرط تخرج أموال كثيرة لا تجب فيها الزكاة لعدم تحقق الملك التام فيها، من ذلك ما يأتي:
1.المال الذي ليس له مالك معين، وذلك كأموال الدولة التي تجمعها من الزكوات أو الضرائب أو غيرها من الموارد فلا زكاة فيها، لأنها ملك جميع الأمة، ومنها الفقراء.
2.الأموال الموقوفة على جهة عامة كالفقراء، أو المساجد، أو المجاهدين، أو اليتامى، أو المدارس، أو غير ذلك من أبواب الخير، فالصحيح أنه لا زكاة فيها.
3.المال الحرام وذلك مثل: المال الذي يحصل عليه الإنسان عن طريق الغصب والسرقة أو التزوير والرشوة والاحتكار والربا والغش ونحوها من طرق أخذ المال بالباطل، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) مسلم.
4 -مضى الحول: فلا تجب الزكاة في اقل من الحول، لان إيجابها في اقل من الحول يستلزم الإجحاف بالأغنياء، وإيجابها فيما فوق الحول يستلزم الضرر في حق الفقراء، فكان من حكمة الشرع أن يقدر لها زمنا معينا تجب فيه وهو الحول.
وحولان الحول تجب في جميع الأموال سوى الزرع فإنه تجب فيه الزكاة يوم حصاده إذا بلغ النصاب، قال تعالى (وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الانعام 142.
باب في زكاة الديون
لقد اختلف العلماء في حكم الزكاة في الديون على عدة أوجه
الصحيح منها: أنه تجب الزكاة فيه كل سنة، إذا كان على غني باذل؛ لأنه في حكم الموجود عندك؛ ولكن يؤديها إذا قبض الدين، وإن شاء أدى زكاته مع زكاة ماله، والأول رخصة والثاني فضيلة، وأسرع في إبراء الذمة.