إما صفة الغسل المستحب فهي ان يكون ناويا رفع الحدث ثم يغسل كفيه ثلاثا ثم يستنجى ويغسل فرجه وما حوله من الأذى ثم يتوضأ إلا ان يؤخر رجليه إلى الفراغ من الغسل ثم يغمس كفيه في الماء فيخلل أصول شعر رأسه ثم يغسل رأسه ثلاث مرات بثلاث غرفات ثم يفيض الماء على شقه الأيمن ثم شقه الأيسر من أعلاه إلى أسفله ثم يغسل رجليه.
باب في ان الغسل يحل محل الوضوء
من اغتسل غسلا شرعيا وأراد ان يصلي فلا يلزمه الوضوء , فان طهارة الجنابة تجزيء على طهارة الحدث.
باب في جواز قراءة القرآن للمحدث
يجوز للحائض و النفساء قراءة القرآن فلا يوجد في منعه نُصوص صريحة صحيحة. واعلم أن المراد بقوله تعالى (إِنّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مّكْنُونٍ لاّ يَمَسّهُ إِلاّ الْمُطَهّرُونَ) الواقعة 77 - 79، أي لا يمس القرآن الكفار لأنهم نجس قال الله تعالى (إِنّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) التوبة 28
أما المؤمن فهو طاهر، سواء أكان محدثا حدثا أكبر أو أصغر أو حائضا أو على بدنه نجاسة، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (المؤمن لا ينجس) متفق عليه.
وان كان يستحب لمن ذكر الله تعالى أن يكون على طهارة , ويدخل في ذكر الله قراءة القرآن و الأذكار، لحديثِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ (إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ) صححه الألباني.
باب في جواز مكث المحدث في المسجد