فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 455

ينسب إلى طائفة من الفقهاء القول بحجية الاستحسان والاعتماد عليه في إثبات الأحكام الشرعية , وينسب إلى طائفة أخرى منهم القول بعدم الاحتجاج به , بل والتشنيع على من يحتج به.

ومن يقف على هذه الأقوال يتبادر إلى ذهنه أن مسألة الاستدلال بالاستحسان مسألة خلافية , ولكن بعد التدقيق يتضح أن للاستحسان نوعان هما:

النوع الأول وهو الاستحسان الصحيح باتفاق العلماء:

وهو ترجيح دليل على دليل أو هو العمل بالدليل الأقوى أو الأبين , وهذا ما يعبر عنه الفقهاء بقولهم (العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص من الكتاب أو السنة) .

النوع الثاني وهو الاستحسان الباطل باتفاق العلماء:

وهو ما استحسنه المجتهد بعقله دون استناد إلى شيء من أدلة الشرعية المعتبرة.

ومما سبق يتضح أن لفظ الاستحسان من الألفاظ المجملة فلا يصح الحكم عليها بالصحة أو الفساد إلا بعد معرفته من أي الأنواع.

باب في أنواع الاستحسان الصحيح

يمكن تقسيم الاستحسان باعتبار نوع الدليل الذي ثبت به إلى:

1)استحسان ثبت بالنص (القران أو السنة) :

مثال ما ثبت بالقرآن:

عقد الإجارة فإن مقتضى القياس الظاهر أن هذا العقد لا يجوز لأن المعقود عليه غير موجود , والعقد على المعدوم يؤدى إلى الغور فيكون باطلًا , ولكن جاز استحسانًا وسند هذا الاستحسان النص القرآني الكريم وذلك في قوله تعالى (عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ) القصص 27.

مثال ما ثبت بالسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت