فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 455

هذا وكون الشيء سببا لشيء آخر او شرطا له او مانعا منه إنما مرده إلى اعتبار الشارع، و إلا لما كان كذلك.

باب في الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي

الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي:

1 -أن المقصود من الحكم التكليفي طلب الفعل او الترك من المكلف، او تخييره بين الأمرين، أما الحكم الوضعي فهو جعل الشيء سببا لشيء آخر او شرطا له او مانعا منه او صحيح او فاسد.

2 -أن ما طلب من المكلف او خير فيه في الحكم التكليفي لابد ان يكون قادرا عليه، لأنه لا تكليف إلا بالقدرة، ولا تخيير إلا بين مقدورين، أما ما جعل سببا او شرطا او مانعا في الحكم الوضعي فقد يكون مقدورا للمكلف، وذلك كما في السرقة مثلا فإنها سبب لقطع اليد، وهي مقدورة للمكلف، إذ في إمكانه ان يسرق، وان لا يسرق، وقد لا يكون مقدورا له، وذلك كما هو الحال في دلوك الشمس، فانه سبب لوجوب صلاة الظهر، وهو ليس في مقدور المكلف.

3 -ان الحكم التكليفي خاص بأفعال المكلفين، أما الوضعي فهو يشمل المكلفين وغيرهم.

باب في تمثيل للحكم التكليفى والحكم الوضعي

يمكن أن يجتمع الحكم التكليفى والحكم الوضعي في نص واحد ويمكن أن يفترقا , وسنذكر أمثلة يجتمع فيها الحكم التكليفى والحكم الوضعي وأمثلة أخرى ينفرد فيها كل من الحكم التكليفى والحكم الوضعي.

أولا) أمثلة يجتمع فيها كل من الحكم التكليفى والحكم الوضعي.

المثال الأول: قول الله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) المائدة 38 فإن في هذا المثال وجوب قطع اليد وهو حكم تكليفي وفيه جعل السرقة سببًا في قطع اليد وهو حكم وضعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت