حكم بول وغائط الآدمي النجاسة، عن أَبى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ (قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ) البخاري، وعنه رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إ ِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الْأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُور) صححه الألباني.
باب في نجاسة الودي و المذي
الودي هو ماء ابيض يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف.
وأما المذي هو ماء ابيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة وقد لا يشعر الإنسان بخروجه ويكون من الرجل و المرأة إلا أنه من المرأة أكثر وهو نجس باتفاق العلماء، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَ فَقَالَ (تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) البخاري.
باب في نجاسة دم الحيض
دم الحيض نجس باتفاق العلماء , ويلحق به دم النفاس و الاستحاضة فله حكم دم الحيض، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ قَالَ (تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) متفق عليه، أما السوائل الخارجة من فرج المرأة والمسماة بالرطوبة، فهذه طاهرة ليست بنجسة شأنها شأن العَرَق الخارج من الجسم.