الأمر الأول: ان لم ينتقض وضوئه سواء طال الفاصل أم قصر بين السلام وسجود السهو فعليه ان يأتي بالسجود ولا يعيد صلاته وهذا خاص بما إذا كان السجود بعد السلام، ودليل ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم وتكلم بعد صلاته وخرج من المسجد ودخل بيته ثم عرف فخرج فأتم ما بقي من صلاته وسجد للسهو سجدتين، كما في حديث ابن مسعود.
الأمر الثاني: إذا انتقض وضوئه بعد ان سلم وعرف انه قد زاد في صلاته يعيد صلاته.
3)- الشك:
إذا شك المصلي أي تردد في عدد ركعاته فانه يتحرى صلاته، ومعنى التحري ان يحاول تذكر عدد الركعات التي صلاها بان يتذكر مثلا انه قرأ الفاتحة مرة او مرتين فيعلم بذلك عدد الركعات التي صلاها ن او يحاول ان يتذكر التشهد ونحو ذلك ن، وبعد التحري يستخلص إلى أمرين:
الأمر الأول: ان يترجح عنده احد الأمرين، فانه والحال هذا يطرح الشك ويبني على ما ترجح عنده ويسجد بعد السلام ودليل ذلك حديث ابن مسعود.
الأمر الثاني: إذا لم يترجح له احد الأمرين فانه ينبني على اليقين - وهو الأقل منهما- ويسجد قبل السلام، ودليل ذلك حديث أبي سعيد الخدري وحديث عبد الرحمن بن عوف.
عرفت فيما سبق ان سجود السهو قد يكون قبل السلام وقد يكون بعده وفي اختلاف موضعه حكمة وهي:
1)- إذا كان في نقص - كترك التشهد الأول- احتاجت الصلاة إلى جبر، وجبرها يكون قبل السلام لتتم به الصلاة، فان السلام هو تحليل من الصلاة.
2)- وإذا كان من زيادة - كركعة - لم يجمع في الصلاة بين زيادتين، بل يكون السجود بعد السلام، لأنه إرغام للشيطان، بمنزلة صلاة مستقلة جبر بها نقص صلاته، فان النبي صلى الله عليه وسلم جعل السجد تين كركعة.
3)- وكذلك الحال إذا شك وتحرى وبنى على ما ترجح عنده فأنه أتم صلاته وإنما السجدتين لترغيم الشيطان.