أعلم أخي الكريم ان لسجود السهو ثلاثة أسباب لا يخرج عنها، فأما ان يكون سبب سجود السهو نقص وقد يكون النقص في ترك ركن او ترك واجب او ترك مستحب، وأما ان يكون سببه الزيادة كأن يزيد الإنسان ركوعا او سجودا او قياما او قعودا، وأما ان يكون سببه الشك وله حالتان فأما ان يترجح عنده أحدى الأمرين بعد التحري وأما ان لا يترجح عنده احد الأمرين، وفي كل حالة من هذه الحالات يكون له الحكم الخاص به من حيث موضعه واليك التفصيل:
1)- النقص:
إذا وقع في الصلاة نقص فلا يخلو المتروك ان يكون ركنا او واجبا او مستحبا:
ا- ترك الركن: إذا ترك المصلي ركنا في ركعة سهو ا فله حالتان:
الحالة الأولى: ان ذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية، فحينئذ يلزمه ان يعود إليه في إي وضع كان فيأتي به وبما بعده، ثم يسجد في أخر الصلاة بعد السلام.
الحالة الثانية: ان لم يذكره إلا بعد أن وصل إلى موضعه من الركعة الثانية فحينئذ تبطل الركعة التي نقص منها هذا الركن و تلغى وتقوم الركعة التي تليها مقامها، ثم يسجد سجدتين بعد السلام، ودليل ذلك حديث أبي هريرة الثاني وحديث عمران بن حصين.
ب- ترك واجب من واجبات الصلاة: وله حالتان:
الحالة الأولى: ان أمكنه استدراك الواجب قبل مفارقة محله أتى به ولا شئ عليه.
الحالة الثانية: ان ذكره بعد مفارقة محله فلا يرجع إليه ويستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام، ودليل ذلك حديث عبدالله بن بحينة و حديث المغيرة بن شعبة.
ج- ترك المستحب: وترك المستحب لا يوجب فيه سجود السهو وإنما يستحب السجود له.
2)- الزيادة:
إذا سهى المصلي وزاد ركعة في صلاته فله حالتين:
الحالة الأولى: ان ذكر في إثنائها فعله ان يجلس في أي موضع كان ويتشهد ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام ثم يسلم.
الحالة الثانية: ان لم يذكرها إلا بعد السلام فلا يخلو من احد أمرين: