فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 455

العبادة لا تخرج عن ثلاثة أنواع:فإما أن تكون عبادة اعتقادية , أو أن تكون عبادة بدنية , أو أن تكون عبادة مالية , فالنوع الأول هي أساس العبادة، وهي أن يعتقد أنه الرب الواحد الأحد الذي له الخلق والأمر وبيده النفع والضر وأنه لا شريك له ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، وأنه لا معبود بحق غيره، وغير ذلك من لوازم الألوهية , ويجب أن ينطق بكلمة التوحيد، فمن اعتقد ما ذكر ولم ينطق بها لم يحقن دمه ولا ماله، وكان كإبليس فإنه يعتقد التوحيد بل ويقر به، إلا أنه لم يمتثل أمر الله فكفر , ومن نطق ولم يعتقد حقن ماله ودمه وحسابه على الله، وحكمه حكم المنافقين , والنوع الثاني كالقيام والركوع والسجود في الصلاة , ومنها الصوم وأفعال الحج والطواف , وأما النوع الثالث كإخراج جزء من المال امتثالا لما أمر الله تعالى به، وأنواع الواجبات والمندوبات في الأموال والأبدان والأفعال والأقوال كثيرة، لكن هذه أمهاتها , فإفراد الله تعالى بتوحيد العبادة لا يتم إلا بأن يكون الدعاء كله له والنداء في الشدائد والرخاء لا يكون إلا لله وحده، والاستعانة بالله وحده واللجوء إلى الله والنذر والنحر له تعالى وجميع أنواع العبادات من الخضوع والقيام تذللا لله تعالى والركوع والسجود والطواف والتجرد عن الثياب والحلق والتقصير كله لا يكون إلا لله عز وجل.

الدعاء

الدعاء هو استدعاء العبد ربه عز وجل العناية، واستمداده إياه المعونة، وحقيقته: إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عز وجل وإضافة الجود، والكرم إليه.

باب في أنواع الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت