3 -أن لا يكون واردًا لبيان صفة عبادة قولية او فعلية , مثل حديث ابن مسعودقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِين) فلا يجوز حذف شيء من الحديث بالصفة المشروعة إلا أن يشير إلى أن فيه حذف.
4 -أن يكون من عالم بمدلولات الألفاظ وما يخل حذفه بالمعنى وما لا يخل لئلا يحذف ما يخل بالمعنى من غير شعور بذلك.
فإن تمت هذه الشروط جاز اختصار الحديث ولا سيما تقطيعه للإحتجاج بكل قطعة في موضعها , والأولى أن يشير عند اختصار الحديث إلى أن فيه اختصارًا فيقول مثلًا (إلى آخر الحديث ونحوه) .
اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن: رواية الحديث بالمعنى هو نقل الحديث بلفظ غير اللفظ المروي به.
اعلم وفقك الله أنه: يجوز رواية الحديث بالمعنى بشروط ثلاثة:
1 -أن تكون من عارف بمعناه من حيث اللغة ومن حيث مراد المروى عنه.
2 -أن تدعوا الضرورة إليه بأن يكون الراوى ناسيًا للفظ الحديث حافظًا لمعناه , فإن كان ذاكرًا للفظ الحديث لم يجزيه تغييره إلا أن تدعوا الحاجة إلى افهام المخاطب بلغته.
3 -أن لا يكون اللفظ متعبدًا به كألفاظ الأذكار ونحوه.
فإذا رواه بالمعنى فليأت بما يشعر بذلك فيقول عقب الحديث (أو كما قال) ونحوه.
اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن: الإسناد ينقسم إلى قسمين هما:
الإسناد العالي: وهو ما كان أقرب إلى الصحة.
الإسناد النازل: وهو ما كان أبعد إلى الصحة (أى عكس الإسناد العالي) .