أنه لا زكاة إلا في الأصناف التي اخذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي القمح و الشعير و التمر و الزبيب، عن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهما إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم، فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة (الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب) صححه الألباني
باب في زكاة العسل
عن عمرو بن شعيب (جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي له واديا يقال له: سلبته فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي فلما ولي عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر يسأله عن ذلك فكتب عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نحله فاحم له سلبته و إلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء) قال الألباني إسناد جيد، فعلى هذا تكون زكاة العسل مقيدة بالحمى كما في الأثر السابق،فإذا تبين هذا فنستطيع أن نستنبط مما سبق أن المناحل التي تتخذ اليوم في بعض المزارع والبساتين لا زكاة عليها اللهم إلا الزكاة المطلقة بما تجود به نفسه على النحو الذي سبق ذكره في عروض التجارة.
باب في نصاب الزروع والثمار
يشترط لوجوب الزكاة في الزروع والثمار أن تبلغ النصاب وهو خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون مجموع الآصع ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، والصاع النبوي بالوزن يساوي كيلوين وأربعين جرامًا من البر، فتأتي بإناء وتضع فيه الذي وزنت، فإذا ملأه فهذا هو الصاع النبوي، قال صلّى الله عليه وسلّم: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) متفق عليه
فإذا نقص المحصول عن هذا النصاب لم يجب فيه الزكاة.