فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 455

1 -قوله تعالى في سورة المائدة (حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدّمُ) المائدة 3، مع قوله تعالى في سورة الأنعام (قُل لاّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيّ مُحَرّمًا عَلَىَ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مّسْفُوحًا) الأنعام 145، فإن لفظ (الدم) ورد في الآية الأولى مطلقًا، وورد في الثانية مقيدًا بكونه مسفوحًا، والحكم في الآيتين واحد، وهو حرمة تناول الدم، وسبب الحكم واحد وهو الضرر المترتب على تناول، كما أن المقام مقام إثبات، ولذلك حمل الفقهاء اللفظ المطلق على المقيد وقالوا بتحريم الدم إذا كان مسفوحًا، أما إذا لم يكن مسفوحًا وهو الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح فإنه حلال لا شيء فيه.

2 -حديث سلمة بن صخر الأنصاري عندما جامع زوجة في رمضان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (صم شهرين) صححه الالباني، مع حديث أبي هريرة رضى الله عنه من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لمن أفطر بوقاع امرأته في نهار رمضان (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) متفق عليه، فقد جاء لفظ (شهرين) مطلقًا في النص الأول، وجاء في النص الثاني مقيدًا بالتتابع، والسبب واحد وهو الوقوع، والحكم واحد وهو وجوب صيام شهرين، وقد دخل الإطلاق والتقييد على الحكم مقام الإثبات، فحمل المطلق على المقيد، وبذلك يجب التتابع في كفارة الإفطار في نهار رمضان.

الدرس السابع المجمل والمبين

المجمل لغة المبهم والمجموع.

وشرعاُ ما احتمل معنيين أو احتمالين فأكثر على السواء أي من غير ترجيح أحدهما على الآخر.

باب في أسباب الإجمال

أسباب الإجمال هي:

1)الاشتراك مثل كلمة «القرء» في قوله تعالى ?وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوْءٍ?البقرة 228، فإنها مشتركة بين الطهر والحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت