بالضرورة، ولا يمكن أن يختلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ألَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) متفق عيه , فإذا كان القلب صالحًا بما فيه من الإيمان علمًا وعملًا قلبيًا، لزم بالضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق، فالظاهر تابع للباطن لازم له، متى صلح الباطن، صلح الظاهر، وإذا فسد، فسد , وعلى هذا فإنه يمتنع أن يكون الشخص مؤمنًا بالله تعالى، مقرًا بالفرائض، ومع ذلك فهو تارك لتلك الطاعات، ممتنع عن فعلها.
باب في أن أركان الإيمان ستة
أركان الإيمان ستة أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره قال الله تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) البقرة 85 , وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ) متفق عليه.
باب في أن الإيمان بالله هو أساس العقيدة وأصلها