وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسَنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ) , فهذا الحديث يدل على إتباع سنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و إتباع سنة الخلفاء الراشدين من بعده.
القسم الثاني: من عرفوا بالإمامة في الدين والفقه في العلم , فهؤلاء أيضا يعتبر قولهم حجة ولكن ليس مثل من نص الشرع على الإقتداء بهم.
القسم الثالث: من لم يتصفوا بهذه الأوصاف السابقة (القسم الأول والثاني) , فقول هذا القسم من الصحابة ليس بحجة على القول الراجح.
وقول الصحابي الذي ذهب الأئمة إلى الاحتجاج به لا يكون مخالفًا للنص , فإذا خالف النص أخذ بالنص وترك قول الصحابي.
وهذا المثال يوضح ذلك: كان على بن أبى طالب و هو (من القسم الأول) , وابن عباس و هو (من القسم الثاني) رضى الله عنهما يريان أن المرأة الحامل إذا توفى عنها زوجها اعتدت بأطول الأجلين (الأشهر أو وضع الحمل) فيقولان: إن وضعت قبل أربعة أشهر وعشرة أيام انتظرت حتى تتم أربعة أشهر وعشرة أيام , إن تم لها أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع انتظرت حتى تضع. وقد خالف قولهما هذا النص وهو: (إن سبيعة الأسلمية نفست بعد موت زوجها بليال , فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتزوج) .
أما إذا خالف قول الصحابي قول صحابي آخر نأخذ بالراجح منهما والراجح هو الأقرب إلى النص.
المراد بشرع من قبلنا تلك الأحكام التي شرعها الله تعالى للأمم السابقة على لسان الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى تلك الأمم , مثل سيدنا نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم.
ملاحظة: