فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 455

الأكل والشرب نسيانًا في نهار رمضان فإن ظاهر القياس يقتضي فساد الصوم , لأن الإمساك عن المفطرات من أركان الصوم ولكن صح الصوم استحسانًا , وسند هذا الاستحسان قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ) البخاري , فقد عدل الفقهاء عن ظاهر القياس إلى النص وهذا العدول يسمى استحسانًا , والنص المعدول إليه هو وجه الاستحسان ودليله.

2)استحسان ثبت بالإجماع:

ومثال ذلك:

لو اتفق شخص مع آخر على أن يصنع له شيئًا ما فإن مقتضى القياس الجلي أن هذا العقد باطل لأنه عقد على شيء غير موجود , وقد عدل عن مقتضى هذا القياس إلى القول بجوازه استحسانًا , فقد جرى التعامل به في جميع الأعصار والأمصار دون أن ينكر أحد.

3)استحسان ثبت بالعرف:

ومثال ذلك:

لو حلف شخص أن لا يأكل لحمًا واكل سمكًا , فان مقتضى اللفظ انه يحنث لان القرآن سمى السمك لحمًا قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) النحل 14 , ولكن الفقهاء نصوا على أنه لا يحنث (إذا كان عرف أهل البلد لا يسمي السمك لحمًا) , فالعدول إلى عدم الحنث هو الاستحسان ودليله العرف.

باب في أقسام مطلق المصلحة

المصلحة تتنوع من حيث اعتبار الشارع لها وعدم اعتباره إلى ثلاثة أنواع هي:

النوع الأولى المصلحة المعتبرة: وهي التي ورد دليل شرعي من الكتاب أو السنة أو الإجماع يفيد أن الشارع قد رعاها , فشرع من الأحكام ما يحقق تلك المصلحة.

وهذا النوع يدخل في عموم القياس , ولذلك يتفق جميع القائلين بحجية القياس على جواز التعليل به وبناء الحكم عليه.

ومثال ذلك ما يسمى بالضروريات الخمس وهى:

1)حفظ الدين. 2) حفظ النفس. 3) حفظ العقل.

4)حفظ النسب. 5) حفظ المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت