فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 455

الأضحية فقد كانت مشروعة في ملة إبراهيم عليه السلام وقد أقرها الإسلام.

النوع الثالث: أحكام قصها الله علينا في كتابه العزيز أو جاءت على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولم يوجد في سياق النص أو في نص آخر ما يفيد أنها منسوخة عنا ولا ما يفيد أنها مقررة علينا.

وقد اختلف العلماء في الاحتجاج بها , فذهب الأكثر إلى أنها شرع لنا وهذا هو القول الراجح.

يطلق العرف لغة على كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه , ويطلق أيضا على المعروف , وهو الخير والرفق والإحسان.

أما اصطلاحًا فهو ما اعتاد جمهور الناس وألفوه من فعل شاع بينهم أو لفظ تعارفوا إطلاقه على معنًا خاص , بحيث لا يتبادر غيره عند سماعه.

باب في الفرق بين العرف والعادة

بعض الفقهاء ذهب إلى أنه لا فرق بين العادة والعرف , فهما لفظان مترادفان , وذهب المحققون منهم إلى أن العادة أعم من العرف لأنها تكون من الفرد ومن الجماعة , أما العرف فلا يكون إلا من جميع الناس أو أغلبهم.

باب في الفرق بين العرف والإجماع

قد يتبادر إلى الذهن أن العرف والإجماع شئ واحد , لأن كلًا منهما يتمثل في قول أو فعل طائفة من الناس , ولكن بشيء من التأمل في حقيقة كل واحد منهما ونوع الحكم المترتب عليه ومدى صلاحيته يتضح أن بينهما عدة فروق سواء من حيث الماهية أو من حيث قوة الحكم الثابت بهما , أو من حيث بقاء ذلك الحكم واستمراره.

ومن هذه الفروق ما يلي:

1)أن العرف يتحقق باتفاق أغلب الناس على قول أو فعل بغض النظر عن صفتهم , فهو يتحقق باتفاق المجتهدين وباتفاق غيرهم من الأميين والعوام , أما الإجماع فلا يتحقق إلا باتفاق المجتهدين خاصة على حكم شرعي عملي , و لا يعتد باتفاق من سواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت