فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 455

الرخصة هي الحكم الثابت بدليل على خلاف دليل آخر لعذر.

شرح التعريف:

1)الحكم: المراد به الحكم الشرعي.

2)الثابت بدليل: أي أن الرخصة لا بد لها من دليل فإذا لم تثبت بدليل فلا يجوز الإقدام عليها.

3)على خلاف دليل آخر: قيد تخرج به الأحكام الثابتة على وفق الدليل مثل إباحة الأكل والشرب والنوم إذ لا يوجد دليل يقتضي منع هذه الأشياء حتى تكون إباحتها على خلافه بل هي موافقة للأصل إذ الأصل في الأشياء الإباحة.

4)لعذر: والمراد بالعذر ما تتحقق معه مشروعية الحكم , مثل المشقة والحاجة والضرورة وعليه فلا يدخل المانع في العذر كالحيض مثلًا لأن إسقاط الصلاة عن الحائض لا يسمى رخصة لأن الحيض مانع.

5)ويخرج بهذا القيد - لعذر- بعض أنواع العزيمة كوجوب الصلاة والزكاة مثلًا فإن هذه الأحكام ثابتة على خلاف الدليل وهو الأصل إذ الأصل عدم التكليف ومع ذلك فلا تسمى رخصة.

فالرخصة فسحة في مقابلة التضييق ويتردد بين هاتين الدرجتين صور بعضها أقرب إلى الحقيقة وبعضها أقرب إلى المجاز منها القصر والفطر في حق المسافر وهو جدير بأن يسمى رخصة حقيقة لأن السبب هو شهر رمضان وهو قائم وقد دخل المسافر تحت قوله تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة 185، وأخرج عن العموم بعذر وعسر، أما التيمم عند عدم الماء فلا يحسن تسميته رخصة لأنه لا يمكن تكليف استعمال الماء مع عدمه فلا يمكن أن يقال السبب قائم مع استحالة التكليف، نعم تجويز ذلك عن المرض أو الجراحة أو بعد الماء عنه أو بيعه بأكثر من ثمن المثل رخصة.

باب في أقسام الرخصة

الرخصة تنقسم إلى أربعة أقسام هي:

(1) الإيجاب. (2) الندب. (3) الإباحة. (4) خلاف الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت