فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 455

فالزكاة هي ركن من أركان الإسلام الخمس، وهي ثالثة دعائم الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، وهي من صفات الأبرار أصحاب الجنة كما إنها من صفات المؤمنين المستحقين لرحمة الله، وهي من صفات من يظلهم الله من حر يوم القيامة، كما إنها سبب في نزول الخيرات، ودليل على صدق إيمان المزكي، فهي تزكى أخلاقه وتشرح صدره، كما ان الزكاة تصون المال من تطلع الفقراء، فهي عون للفقراء والمحتاجين، فإن فيها من مواساة الفقراء والقيام بمصالح العامة ما هو معلوم ظاهر، كما ان فيها ائتلاف القلوب بين الفقراء والأغنياء.

باب في حكم منع الزكاة وعقوبة مانعها

الزكاة من الفرائض التي أجمعت عليها الأمة واشتهرت شهرة جعلتها من ضروريات الدين بحيث لو أنكر وجوبها احد خرج عن الإسلام، وقتل كفرا، إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام فإنه يعذر بجهله الأحكام.

أما من أمتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرًا، ويأخذ نصف ماله عقوبة: لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (في كل إبل سائمة، في كل أربعين ابنة لبون، لا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإن آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا تبارك وتعالى، لا يحل لآل محمد منها شيء) صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت