فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 455

2 -أن يكونوا من أهل البدع المكفرة: فهؤلاء لا تدفع إليهم الزكاة وأن كانوا من أهلها.

3 -أن يكونوا من أهل البدع والمعاصي: فهؤلاء أن كانوا يستعينون بها على المعصية، فلا يجوز إعطائها لهم، أما أن كانوا لا يستعينون بها على المعاصي فهي محل خلاف بين العلماء، غير أن الأولى تقديم أهل الدين والاستقامة على من عداهم.

اما الكفار والملاحدة فلا يجوز إخراج الزكاة لهم، وهذا مما اتفق عليه العلماء، غير أنه يستثنى من ذلك المؤلفة قلوبهم كما تقدم بيانه.

الأصل أن الزكاة تخرج في البلد الذي فيه المال، فإذا لم يكن في البلد الذي فيه المال فقراء مسلمون، فإنه ينقلها إلى أقرب البلاد إليها التي فيها فقراء من المسلمين هذا هو الأصل، والله أعلم.

الزكاة عبادة، فيشترط لصحتها النية، وذلك أن يقصد المزكي عند أدائها وجه الله، ويطلب بها ثوابه ويجزم بقلبه أنها الزكاة المفروضة عليه. قال الله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) النساء 12، قال صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق عليه.

يجب إخراج الزكاة فورا عند وجوبها، ويحرم تأخير أدائها عن وقت الوجوب، إلا إذا لم يتمكن من أدائها فيجوز له التأخير حتى يتمكن، عن عقبة بن الحرث قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر بالمدينة ثم انصرف يتخطى رقاب الناس سريعا حتى تعجب الناس لسرعته فتبعه بعض أصحابه فدخل على بعض أزواجه ثم خرج فقال (إني ذكرت وأنا في العصر شيئا من تبر كان عندنا فكرهت ان يبيت عندنا فأمرت بقسمته) صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت