فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 455

القياس هو حمل فرع على أصل في حكم لعلة جامعة بينهما.

ومن هذا التعريف نستنتج أن للقياس أربعة أركان هي:

الركن الأول الأصل وهو المحل الذي ثبت فيه الحكم , ويسمى المقيس عليه , والمشبه به والملحق به.

الركن الثاني الفرع وهو المحل الذي لم يرد فيه نص , ويراد معرفة حكمه , ويسمى المقيس والمشبه , والملحق.

الركن الثالث حكم الأصل وهو الحكم الشرعي الثابت للأصل بالكتاب أو السنة أو الإجماع , أما حكم الفرع فلا يعتبر ركنًا لأن حكم الفرع ليس جزءًا من ماهية القياس , وإنما هو ثمرة القياس ونتيجته , لأن ظهوره للمجتهد متأخر عن حكم الأصل , فهو لم يظهر له إلا بعد عملية القياس والركن لا يتأخر عن الماهية.

الركن الرابع العلة وهى الوصف الذي شرع الله من أجله حكم الأصل ووجده المجتهد في الفرع أيضا.

وإليك هذا المثال الذي يبين هذه الأركان الأربعة:

وهو قوله صلى الله عليه وسلم (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الوارث إذا قتل موروثه ظلمًا وعدوانًا فإنه لا يرثه , فحرمان الوارث القاتل من الميراث حكم شرعي فإذا بحث المجتهد عن علة هذا الحكم فإنه يجد إنها القتل المحرم , وحيثما وجدت هذه العلة غلب على ظنه وجود الحكم معها , لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

ولذلك إذا قتل الموصى له الموصى فانه يمنع من اخذ الوصية لوجود العلة وهى (القتل غير المشروع) .

فقتل الوارث موروثه: هو الأصل المنصوص على حكمه.

ومنع القاتل من الميراث: هو حكم الأصل.

والقتل المحرم: هو علة الحكم.

وقتل الموصى له الموصى: هو الفرع.

باب في معنى تنقيح المناط و تخريج المناط و تحقيق المناط

1)تنقيح المناط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت