فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 455

أو الزائدة على ما في القرآن , ومن أمثلة ذلك تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في عصمة واحدة فإن ذلك الحكم لم ينص عليه في القرآن وإنما بينت السنة ذلك وذلك لما يترتب عليه من العداوة والبغضاء بين ذوى الأرحام , وغير ذلك من الأحكام التي استقلت بها السنة عن القرآن.

يعرف الإجماع اصطلاحًا بأنه اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي.

شرح التعريف:

1)اتفاق: خرج به الاختلاف ولو من واحد فإذا خالف ولو واحد فلا ينعقد الإجماع.

2)مجتهدي: خرج به العوام والمقلدون فلا يعتبر وفاقهم ولا خلافهم.

3)هذه الأمة: خرج به إجماع غير هذه الأمة فلا عبرة بإجماعهم.

4)بعد النبي صلى الله عليه وسلم: خرج به اتفاقهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعتبر إجماعا لأن قول الصحابي كنا نفعل أو كانوا يفعلون كذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يكون مرفوع حكمًا لا نقلًا للإجماع.

5)على حكم شرعي: خرج به اتفاقهم على حكم غير شرعي فلا دخل له هنا.

باب في أنواع الإجماع

يمكن تقسيم الإجماع باعتبارين هما:

أولًا باعتبار ذاته

وينقسم إلى:

1)الإجماع القولي: وهو أن يتفق قول الجميع على حكم , بأن يقول الجميع مثلًا (هذا حرام أو هذا حلال) .

2)الإجماع العملي: وهو أن يتعامل المجتهدون جميعًا في عصر ما بنوع من المعاملة كأن يتعاملوا بالتجارة مثلًا فإن عملهم هذا يدل على أن ما عملوه مشروع ويفيد جوازه.

3)إجماع السكوت: وهو أن يشتهر القول أو الفعل من البعض فيسكت الباقون عن إنكاره.

وقد اختلف العلماء على حجية إجماع السكوت فبعضهم اعتبره حجة والبعض الآخر لم يعتبره حجة وسبب الخلاف هو أن السكوت محتمل للرضا وعدمه , فمن رجح جانب الرضا وجزم به قال إنه حجة , ومن رجح جانب المخالفة وجزم به قال إنه لا يكون حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت