فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 455

ويدل على ذلك ما جاء في حديث أنس السابق وفيه، (فمن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده بن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء) صححه الألباني.

ويستنبط من الحديث أنه من وجب عليه بنت مخاض، ولم يكن عنده ابنة لبون، بل كان عنده ابن لبون ذكر، فانه يجزئ عن بنت المخاض دون أن يدفع أو يأخذ معه شيئا.

وليس في غير الإبل جبران، فالجبران في الإبل خاصة؛ لأن السنة وردت به فقط.

إخراج ما فوق الواجب له حالتان:

الأولى: أن يتطوع المزكي فيخرج سنا أعلى مما يوجب عليه، كأن يخرج بدل بنت المخاض بنت لبون أو حقة أو جذعة، فهذا جائز، ويدل على ذلك حديث أبي كعب، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن قدم ناقة عظيمة سمينة-وقد وجب في إبله بنت مخاض: (ذاك الذي عليك، وإن تطوعت بخير قبلناه منك وآجرك الله فيه) حسنه الألباني.

الثانية: أن يخرج بدل الشاة ناقة، وكذا عما يجب من الشياه-فيما دون خمس وعشرين من الإبل- وهذا فيه خلاف، والصحيح أنه يجزئ، إذ لا يعقل أن تجزئ بنت مخاض في خمس وعشرين من الإبل، ولا تجزئ في عشرين.

اما لو أخرج خمس شياه عن خمس وعشرين -وذلك بان يقول ان في الخمس الأولى شاة، وفي العشر شاتان، وفي الخمس عشرة ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياه، وفي الخمس والعشرين خمس شياه- لم تجزئ.

باب في جواز إخراج القيمة بدل العين

يجوز إخراج القيمة مراعاة لمصلحة الفقراء، والتيسير على الأغنياء، مثل أن يبيع ثمرة بستانه أو زرعه، فهنا يخرج القيمة نقدا، ولا يكلف أن يشتري تمرا أو حنطة، ومثل أن تجب عليه شاة في الإبل، وليس عنده شاة، فإخراج القيمة كاف، ولا يكلف السفر لشراء شاة، وكذلك لو كان المستحقون طلبوا القيمة لكونها أنفع لهم، فهذا جائز.

القسم الثاني زكاة البقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت