وقد أجمع المسلمين على أن التيمم مشروع لمن لم يجد الماء بعد طلبه أو وجدها ولم يقدر على استعمالها , ولقد خص الله تعالى هذه الأمة دون غيرها به , فلم يشرع التيمم إلى أي أمة قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد كانت الأمم في السَّابق إذا لم يجدوا ماءً بَقَوا حتى يَجِدوا الماء فيتطهَّروا به، وفي هذا مشقَّة عليهم، وحرمان للإنسان من الصِّلة بربِّه، وإذا انقَطَعَتْ الصِّلة بالله حَدَثَ للقَلب قَسْوةٌ وغَفْلةٌ.
التيمم بدل عن الوضوء والغسل عند انعدام الماء أو تعذر استعمالها في الحضر والسفر.
الصفة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أن يضرب على الصعيد باليدين ضربة واحدة , ثم ينفخهما فيمسح بهما وجهه وكفيه، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبْ الْمَاءَ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْه) متفق عليه
باب في معنى الصعيد