الركعة الثانية، فتصنع فيها مثل ما صنعت في الأولى إلا انك تجعلها اقصر من الأولى، ثم تجلس للتشهد فان كانت الصلاة ركعتين جلست مفترشا، كما فعلت بين السجدتين، كما يجوز الإقعاء أحيانًا، وكذلك تجلس في التشهد الأول من الصلاة الثلاثية والرباعية، غير انه لا يجوز الإقعاء هنا، أما التشهد الأخير، فيكون جلوسك فيه متوركًا، فإذا قعدت للتشهد وضعت كفك اليمنى على فخذك اليمنى، ووضعت كفك اليسرى على فخذك اليسرى، باسط يدك اليسرى، قابضا اليمنى مشيرا بالسبابة راميا ببصرك إليها، وتحركها و تدعو بها من أول التشهد إلى آخره قائلا التحيات و الصلاة الابراهيميه ولهما صيغ كثيرة فيسن لك أن تقول هذا تارة وهذا تارة، ثم تسلم عن يمينك، وهو ركن، وعن يسارك استحبابا، ولو في صلاة الجنازة، فإذا كنت إماما رفعت صوتك بالسلام إلا في صلاة الجنازة.
السهو لغة نسيان الشئ والغفلة عنه، وذهب القلب عنه إلى غيره.
أما سجود السهو اصطلاحا فهو ما يكون في أخر الصلاة او بعدها لجبر خلال بترك مأمور به او فعل بعض منهي عنه دون تعمد.
لسجود السهو شرطين:
الشرط الأول: ان يكون الفعل من غير تعمد فان تعمد الفعل كمن ترك واجبا او ركنا او زاده فانه والحال هذه لا يشرع سجود السهو، وإنما تبطل الصلاة لتعمده ذلك.
الشرط الثاني: ان يكون الفعل من جنس الصلاة كمن يضع قيامًا في محل القعود، أو قعودًا في محل القيام، أو ركوعًا في غير محله، أما من زاد فعلًا سهو من غير جنس الصلاة فلا يشرع له سجود السهو.
باب في مشروعية سجود السهو
لقد صح في مشروعية سجود السهو عدة أحاديث وهي: