ومثاله قول أبي موسى العنزي (نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) يريد بذلك حديث الذي فيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة) فتوهم إنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة هنا الحربة تنصب بين يدي المصلى.
اعلم حفظك الله أن: الخبر باعتبار من أضيف إليه ينقسم إلى ثلاثة قسام هي:-
1 -المرفوع. 2 - الموقوف. 3 - المقطوع.
اعلم سدد الله خطاك أن:
-المرفوع: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وينقسم إلى قسمين هما:-
القسم الاول - المرفوع صراحة: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو عمل أو تقرير أو وصف في خلقه أو خلقته.
القسم الثاني - المرفوع حكمًا: هو ما كان له حكم المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنواع منها:-
1 -قول الصحابي (الذى لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب) قول لا مجال للإجتهاد فيه ولا يتعلق ببيان لغة أو شرح غريب.
مثل أن يكون خبر عن أشراط الساعة أو أحوال القيامة , فإن كان من قبيل الرأي فهو موقوف وإن كان تفسيرًا فهو موقوف أيضًا ,و إن كان قائله معروفًا بالأخذ عن أهل الكتاب فهو متردد بين أن يكون خبره من أخبار أهل الكتاب أو حديث مرفوع فلا يحكم عليه بأنه حديث للشك فيه.
2 -فعل الصحابي , إذا لم يكن من قبيل الرأي.
3 -أن يضيف الصحابي شيئًا إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أنه علم به , كقول أسماء بنت أبي بكر (ذبحنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فرسًا ونحن في المدينة فأكلناها) .
4 -أن يقول الصحابي عن شيء إنه من السنة , كقول أنس (من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا) .