إذا خرج المنى من اليقظان لا بلذة ولا حذف فانه لا غسل عليه , أما النائم إذا خرج منه المني وجب عليه الغسل مطلقًا سواء كان هذا الوصف أم لم يكن لأن النائم قد لا يشعر به، عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت (يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت الماء) متفق عليه، فأوجب الغسل إذا هي رأت الماء ولم يشترط غيره، وهذا ما يسمى بالاحتلام، فالاحتلام هو ما يراه النّائم من المباشرة، فيحدث معه إنزال المنيّ غالبًا. إما الجنابة فهي أعمّ من وجه من الاحتلام فقد تكون من الاحتلام، وقد تكون من غيره كالتقاء الختانين كما أنّ الاحتلام قد يكون بلا إنزال فلا تحصل الجنابة. أما الاستمناء فهو إخراج المنيّ بغير جماعٍ، محرّمًا كان، كإخراجه بيده استدعاءً للشّهوة، أو غير محرّمٍ كإخراجه بيد زوجته. وهو أخصّ من الإمناء والإنزال، فقد يحصلان في غير اليقظة ودون طلبٍ، أمّا الاستمناء فلا بدّ فيه من استدعاء المنيّ في يقظة المستمني بوسيلةٍ ما. ويكون الاستمناء من الرّجل ومن المرأة. ويقع الاستمناء ولو مع وجود الحائل , فكل من الاحتلام و الاستمناء و الجنابة من موجبات الغسل.
باب في حكم المني إذا خرج بسبب مرض أو أي سبب أخر وبدون شهوة
المنى إذا خرج بغير شهوة لمرض مثلًا أو لبرودة لا يوجب الغسل.
باب في حكم من احتلم ولم يجد الماء (المني) ومن وجد الماء ولم يذكر احتلامًا