الديون التي على صاحب الزرع أو الثمر أما ان يكون استدانها للنفقة على الزرع كثمن البذور والسماد و أجرة العامل ونحوها، وأما ان يكون استدانها للنفقة على نفسه و أهله فهذه الديون تطرح من الخارج من الأرض قبل ان يزكي فان استغرق دينه جميع ماله او نقص من النصاب فلا زكاة عليه. ومثال ذلك إذا كان الخارج من الأرض عشرين وسق وكان صاحب الأرض مدينا بما يعادل (17) وسقا، فانه يقضيها ويبقى له (3) أوسق والثلاثة أوسق ليس فيها زكاة لأنها دون النصاب.
أما التكاليف من البذور والسماد والحرث والحصاد ونحوها تطرح من الخارج من الزرع ويزكى ما بقى.
الزروع والثمار حولها عند اكتمالها واستوائها، لقوله تعالى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الأنعام 141, فتجب الزكاة عند حصاده، ويتفرع على هذا ان هذه الزروع لو تلفت قبل نضوجها فلا شيء عليه، وكذلك لو انتقل الملك من مالك الى آخر قبل وجوب الزكاة، فإنه لا تجب الزكاة على المالك الأول بل تجب على من انتقلت إليه، كما لو مات المالك قبل وجوب الزكاة أي قبل اشتداد الحب، فإن الزكاة لا تجب عليه، بل تجب على الوارث، وكذلك لو باع النخيل، وعليها ثمار لم يبد صلاحها، أو باع الأرض، وفيها زرع لم يشتد حبه فإن الزكاة على المشتري؛ لأنه أخرجها من ملكه قبل وجوب الزكاة.
ويتفرع على هذا أيضًا أنه لو تلفت ولو بفعله بأن حصد الزرع قبل اشتداده، أو قطع الثمر قبل بدو صلاحه؛ فإنه لا زكاة عليه؛ لأن ذلك قبل وجوب الزكاة، إلا أنهم قالوا: إن فعل ذلك فرارًا من الزكاة وجبت عليه عقوبة له بنقيض قصده؛ ولأن كل من تحيل لإسقاط واجب فإنه يلزم به.