فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 455

فهذه ثلاثة علامات مشتركة بين الرجال والنساء وتزيد علامة رابعة للنساء وهي الحيض فمتى حصلت واحدة من هذه العلامات يصبح الإنسان مكلفا بالصلاة إذا توفرت فيه الشروط وانتفت الموانع.

باب ما جاء في النية

النية هي العزم على فعل العبادة تقرُّبًا إلى الله تعالى، و محلها القلب ولذلك لا يشرع التلفظ بها فهي لا تشرع لا لفظا ولا سرا وذلك لعدم ثبوتها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولذلك لو تكلم بلسانه ولم تحصل النية في قلبه لم يكن قد نوى، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) متفق عليه.

و النية أيسر من التلفظ بها فمن قام وتوضأ ثم خرج إلى المسجد عالما بمراده من ذلك فقد حقق النية، فالنية تتبع العلم فمن علم ما أراد فعله فقد نواه، وعليه فلابد في النية من تعيين الصلاة التي يصليها هل هي فرض أم نافلة وإن كانت فرضا فهل هي ظهر أم عصر وهكذا، فهي التي تميز العبادة عن العادة، وتميز العبادات بعضها عن بعض.

الأصل أن النية تكون مقرنة بالتكبير وذلك بأن تكون بعدها مباشرة فإن جاءت بعد تكبيرة الإحرام فلا تجزي وإن نوى الصلاة قبل التكبيرة ثم انشغل بعد ذلك فصلاته صحيحة لأن نيته مستصحبة للحكم ما لم ينوى فسخها.

باب في تغيير النية

للإنتقال من نية إلى أخرى في الصلاة عدة صور منها:

1 -من فرض إلى نفل: يجوز تغيير نية من صلاة فرض إلى نافلة.

2 -من فرض إلى فرض آخر: لا يجوز تغيير نية الصلاة من فرض إلى آخر لإن التغيير يبطل الأول لأنه قطع النية , ولا يدخل في الثاني لعدم النية قبل العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت