اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن: هناك صيغًا كثيرة للنذر منها أن يلتزم بالصيام في مقابل حدوث نعمة أو اندفاع بلية فمثلًا يقول: إن شفى الله مريضي فلله علىَّ صيام شهر مثلًا , فإذا حصل المعلق به لزمه الوفاء بما التزم به والدليل قوله صلى الله عليه وسلم (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ) , ومن أنواع النذر أن ينذر ابتداءً من غير تعليق على شيء فيقول لله على صيام شهر مثلًا فيلزمه وفاء النذر , ومن أنواع النذر أيضا أن يمنع نفسه من فعل أو يحثها عليه كقوله مثلًا إن أنا دخلت دار فلان فلله علىَّ صيام شهر مثلًا أو نحو ذلك , فهذا مخير بين أن يلتزم بما قال أو كفارة اليمين.
اعلم سددك الله إلى هداه أن: حكم النذر مكروه قال صلى الله عليه وسلم (لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) البخاري.
اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أنه: إذا وافق صيام النذر أيام منهي عن الصيام فيها فلا يصومه عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِوَفَاءِ النَّذْرِ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ) مسلم.