استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب ليس بحرام , لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شيء مخصوص وهو الأكل والشرب ولو كان المحرم غيرها لكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبلغ الناس , بل إن تخصيصه للأكل والشرب دليل على أن ماعداهما جائز لأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك ولو كانت حرامًا مطلقا لأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتكسيرها كما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يدع شيئا فيه تصاوير إلا كسره لأنها إذا كانت محرمة في كل الأحوال ما كان لبقائها فائدة.
ويدل على ذلك أن أم سلمة وهى راوية الحديث كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان الناس يستشفون بها فيشفون بإذن الله وهذا في صحيح البخاري، وهذا إستعمال في غير الأكل والشرب.
باب في صحة الطهارة في آنية الذهب والفضة
يصح الطهارة في آنية الذهب والفضة وبها ومنها وإليها.
فيها: بمعنى أن تكون واسعة ينغمس فيها.
بها: أي يجعلها آلة يصب بها أي يغرف بآنية من ذهب أو فضة فيصب على رجليه أو ذراعيه.
منها: بأن يغرف منها.
إليها: بأن يكون الماء الذي ينزل منه ينزل في إناء من الذهب والفضة.
باب في جواز استعمال آنية الكفار