وبقولنا - وكيفية الاستفادة منها: أي أن المجتهد يستطيع بواسطة هذه القواعد الأصولية أن يأخذ الحكم , وبتقييد الاستفادة منها يخرج القواعد التي لا يوصل البحث فيها إلى شئ بأن تكون مقصودة لذاتها مثل قاعدة (العدل أساس الملك) والقواعد يجب أن تكون شرعية وكونها شرعية تخرج القواعد التي ليست شرعية كقواعد النحو مثلًا.
وبقولنا - وحال المستفيد: والمستفيد هو المجتهد لأنه يستفيد بنفسه من الأحكام , فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه يبحث في أصول الفقه.
باب ما جاء في الفرق بين الأصولي والفقيه
الأصولي يبحث عن القواعد الكلية , والنظر في الأدلة الإجمالية من حيث دلالتها على الحكم فهو ينظر في كيفيات هذه الأدلة وأحوالها من حيث كونها عامة أو خاصة مطلقة أو مقيدة , أمرًا أو نهيًا , ويضع القواعد التي تبين الحكم لكل منها , فيبحث مثلًا في الأوامر فيجد قاعدة كلية وهى (كل أمر - إذا تجرد من قرينة - يفيد الوجوب) وهكذا النواهي يجد (كل نهى - إذا تجرد من قرينة - يفيد التحريم) ويبحث في العام فيجد أن (العام يتناول أفراده قطعًا) ، فإذا ما أراد معرفة أي حكم من الأحكام الجزئية اخذ هذه القواعد الأصولية، وطبقها على الأدلة الجزئية، فلو أراد مثلا استنباط حكم الصلاة فانه يبحث في الأدلة التفصيلية المتعلقة بالصلاة فيجد مثلا قول الله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) البقرة 43، فينظر في هذا الدليل الجزئي فيجد فيه الأمر بالصلاة، فيستخدم القاعدة الأصولية (كل أمر - إذا تجرد من قرينة - يفيد الوجوب) وبذلك يستطيع ان يقيم قياسا وصورته:
أَقِيمُوا الصَّلَاةَ أمر، وكل أمر يدل على الوجوب، وعليه فتكون الصلاة واجبة.