3)وخرج بقولنا بدليل من الكتاب والسنة: ما عداهما من الأدلة كالإجماع والقياس، فلا ينسخ بهما.
باب في جواز النسخ
النسخ جائز عقلًا وواقع شرعًا.
أما جوازه عقلًا فلأن الله بيده الأمر وله الحكم لأنه الرب المالك، فله أن يشرع لعباده ما تقتضيه حكمته ورحمته، وهل يمنع العقل أن يأمر المالك مملوكه بما أراد؟! ثم إن مقتضى حكمة الله ورحمته بعبادة أن يشرع لهم ما يعلم تعالى أن فيه قيام مصالح دينهم ودنياهم، والمصالح تختلف بحسب الأحوال والأزمان، فقد يكون الحكم في وقت أو حال أصلح للعباد ويكون غيره في وقت أو حال أخرى أصلح، والله عليم حكيم.
وأما وقوعه شرعًا فلأدلة، منها:
1 -قوله تعالى (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة 106.
2 -قوله تعالى (الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ) الأنفال 66 , و قوله تعالى (فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ) البقرة 187 فإن هذا النص في تغيير الحكم السابق.
3 -قوله صلى الله عليه وسلم (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها) فهذا نص في نسخ النهي عن زيارة القبور.
باب فيما يمتنع نسخه
الذي يمتنع نسخة:
1 -الأخبار: لأن النسخ محله الحكم، ولأن نسخ أحد الخبرين يستلزم أن يكون أحدهما كذبًا، والكذب مستحيل في أخبار الله ورسوله.