1 -إما أن يكون قد فاته بدون إرادته كمن نام أو نسى فكفارته أن يصليها إذا استيقظ أو ذكرها مباشرة، لقوله صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) صححه الألباني.
2 -من ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها فلا تجزئه الصلاة وإن صلاها ألف مرة فقد خرج وقتها بدون عذر , وهذا الحكم في الحقيقة ليس تخفيفا عليه كما يرى البعض بل هو تنكيل له، فإثم تركها لا يسقط عنه إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويستغفره , هذا هو الذي يلزمه أما الصلاة فقد خرج وقتها، قال تعالى: (إِنّ الصّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مّوْقُوتًا) النساء 103، ومعنى (كِتَابًا) أي فرضًا، ومعنى (مّوْقُوتا) ، أي مؤقتة بوقت محدد فلا يجوز الصلاة قبل الوقت كما لا يجوز الصلاة بعده.
باب ما جاء في استقبال القبلة في الصلاة
من شروط الصلاة استقبال القبلة وهي الكعبة المشرفة، قال تعالى (فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) البقرة 150، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة .... الحديث) متفق عليه، وقد سميت قبلة لإقبال الناس عليها , ولأن المصلي يقابلها , واستقبال القبلة على وجهين:
الوجه الأول من كان مشاهدا للكعبة: فالواجب عليه أن يستقبلها عينا بكل بدنه ولا يجزئه أن يستقبل جزءا من المسجد غير الكعبة.
الوجه الثاني من لم يكن مشاهدا للكعبة: فالواجب عليه أن يستقبل جهتها لا عينها لأن هذا غاية مقدرته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربوا) صححه الألباني، فدل هذا الحديث على ان كل ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المدينة.